الشيخ عزيز الله عطاردي

495

مسند الإمام الحسين ( ع )

الدّمع وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ويمرّ بأنهار الجنان يجرى على رضراض الدّر والياقوت فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السّماء . يوجد ريحه من مسيرة ألف عام قد حانه من الذهب والفضّة وألوان الجوهر يفوح في وجه الشارب منه كلّ فائحة حتى يقول الشارب منه يا ليتني تركت هاهنا لا أبغى بهذا بدلا ولا عنه تحويلا ، أما انّك يا ابن كردين ممّن تروى منه وما من عين بكت لنا الّا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه من أحبّنا وأنّ الشّارب منه ليعطى من اللّذة والطعم ، والشهوة له أكثر ممّا يعطاه من هو دونه في حبّنا وأنّ على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام وفي يده عصا من عوسج يحطم بها أعدائنا ، فيقول الرّجل منهم انّى أشهد الشهادتين فيقول انطلق إلى امامك فلان فاسئله أن يشفع لك . فيقول تبرّأ منّى امامي الذي تذكره فيقول ارجع إلى ورائك فقل للّذى كنت تتولّاه وتقدّمه على الخلق فاسئله إذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك ، فانّ خير الخلق من يشفع فيقول انّى أهلك عطشا فيقول له زادك اللّه ظما وزادك اللّه عطشا قلت جعلت فداك وكيف يقدر على الدنوّ من الحوض ، ولم يقدر عليه غيره ، فقال ورع عن أشياء قبيحة وكفّ عن شتمنا أهل البيت إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترى عليها غيره وليس ذلك لحبّنا ولا لهوى منه لنا ، ولكن ذلك لشدّة اجتهاد في عبادته وتديّنه ولما قد شغل نفسه به عن ذكر النّاس فاما قلبه فمنافق ودينه النصب وأتباعه أهل النصب وولاية الماضين وتقدّمه لهما على كلّ أحد [ 1 ] . 63 - عنه حدّثنى أبى رحمه اللّه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين ابن سعيد ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن عبد اللّه ابن بكير الأرجانى ، وحدّثنى أبى رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن

--> [ 1 ] كامل الزيارات : 101 .